الشيخ سيد النقشبندي
المقدمه :-
صوت قادم من السماء مصاحب برنين وترانيم الصوت الدافئ الممزوج ببحه وشجن مليانه خشوع كبير قادر انه يأثر فيك بشكل مبالغ فيه بشكل عذب وجميل يجبرك انك تسمع كل كلمه وحرف ومستني أكتر وتتمنى لو ميخلصش ويزيد كمان وكمان، الشيخ سيد النقشبندي واحد من أعلام الابتهالات والتواشيح ورمز من رموز المبتهلين في مصر والوطن العربي اللي كان ومازال حي جو قلوب كل الناس اللي فعلا مختلفش عليه اثنين وهو أول واحد هيجي في بالك لما تحب تسمع صوت جميل وعذب صوت قادر انه يبحر بيك لعنان السماء من شدة وقوة الصوت الجميل - فا الشيخ سيد النقشبندي هو أيقونه من ايقونات المبتهلين اللي صوته بيدخلك في حته تانيه خالص في حاله من الصفاء و الروحانيه من صوت مكنش مجرد أداء ده كان حاله ربانيه قادره تريح كل اللي بيسمعه ، الصوت اللي حبه المسيحي قبل المسلم ، صوت الشيخ سيد النقشبندي هو الصوت اللي جه في المقام الأول لما عمل ميكس بين الترانيم المسيحيه ومع المدح والابتهالات الاسلاميه وكان اختيار الشيخ سيد النقشبندي هو الخيار الأول لقوة صوته وعظمة أداءه وتمكنه .
في العام 1920 في ليله شتاء بارده بقريه دميره بمحافظه الدقهليه اتولد طفل ومكنش يعرف أهل القريه ان الطفل ده هيكون حديث مصر والعالم العربي بل والعالم أجمع - أهله اهتموا بانه يحفظ القرآن الكريم نظرا لتاريخ الأسرة اللي بينتمي ليها الشيخ النقشبندي، فهي ترجع في الأصل لنسبهم من بهاء الدين نقشبند شيخ الطريقه النقشبنديه ، ومعني كلمه النقشبندي في الأساس بينقسم لشقين النقش و البند في اللغه " الفارسية " يعرف ب النقاش أو الرسام وفي اللغه " العربية " تعني نقش حب الله في القلب وهي في الأساس طريقه صوفيه .
الشيخ سيد النقشبندي كان بيتميز بأنه عنده أذن موسيقيه قادره يسمع ويميز بيها كويس الأصوات ونظرا لأسرته اللي بترجع في الأساس لنسب شيخ الطريقه النقشبنديه وهي فرقه صوفيه تهتم بالانشاد الديني فكان بيقعد ويسمع ويقلد لغايه لما قدر يوصل يكون له طريقته ومميزاته وصوته بل وبقا في مدرسة في الانشاد خاصه بالشيخ سيد النقشبندي وده راجع لقدرتة وطريقته وتمكنه ، وطريقته في الانشاد كانت بتعتمد على الروحانيه " التدفق الروحاني " اكتر من انه يركز على القواعد الانشاديه الجافه والمعتاده .
الموقف اللي غير حياة الشيخ سيد النقشبندي :-
علاقه الشيخ سيد النقشبندي برمضان :-
صوت الشيخ سيد النقشبندي في رمضان له علاقه كبيره جدا من وقت دخوله الاذاعه المصريه، وهو في قمة الابداع والعطاء والتطوير ، وقتها اذاعة القرآن الكريم أذاعت ابتهال بصوت الشيخ النقشبندي في شهر رمضان المبارك قبل أذان المغرب ومدفع الافطار والناس كلها سمعت الصوت اللي فعلا حسسهم بحلاوه وجمال وهدوء بشهر رمضان أكثر و أكثر بصوت الشيخ سيد النقشبندي واصبحت الاذاعه تبث يوميا في نفس الميعاد ابتهالات بصوت النقشبندي طوال شهر رمضان لما لاقاه من اعجاب وحب الناس بالصوت ده ، وده بعد الصدفه اللي حصلت للشيخ في لقاء مع أحد أكبر المذيعين المشهورين أحمد فراج واللي أعجب بصوت الشيخ سيد بشكل كبير جدا ، قوتها طلب منه أنه يشجعل معاه بعض الابتهالات الدينيه لبرنامج اسمه " في رحاب الله " عشان بعدها ييحصل انه البرامج بقت تتوالى على الشيخ سيد عشان يسجل معاهم .
تحول الى علامه رمضانيه مميزة خاصه به " لدرجه الناس أطلقوا عليه صوت قيثارة السماء في الابتهال والانشاد الديني و انه صوت جي من السماء " نظرا لحلاوة الصوت والجمال واضافه اللمسه الروحانيه على كل كلمه كان بيقولها في الابتهال .
وللشيخ سيد النقشبندي مجموعه ابتهالات لشهر رمضان الكريم اللي من أشهرها " رمضان أهلا " اللي أول لما تسمعه تحسن بأجواء رمضانيه مليانه بطاقه هدوء وسكينه وتحسسك بدخول شهر رمضان الكريم ، وابتهال مولاي اللي حكينا حكايته فوق ، و مولاي اني ببابك، يارب ان غظمت ذنوبي كثرة ، النفس تشكو ، يارب كرمك علينا ، اغيب ، يا صاجب الخلق العظيم " وغيرها وغيرها من الابتهالات .
الشيخ سيد النقشبندي وطنطا :-
في عام 1955 انتقل الشيخ النقشبندي لمدينه طنطا بمحافظه الغربيه، واستقر فيها وهو عنده 30 سنه وكان مهتم فيها بعمل الحفلات الدينيه والانشاد والابتهال خصوصا في جامع السيد أحمد البدوي وكان بيروح يسمعه ناس كتير جدا من مختلف المحافظه ده غير المحافظات التانيه كمان ، ومن وقتها بدأت شهرة الشيخ النقشبندي بين الناس بشكل أكبر، وبعدها في سن ال40 انتقل للقاهره وهناك لقى الشهره الأكبر في حين أنه مكنش بيبحث عن الشهره بقدر بحثه عن انه يوصل صوته للناس اللي فعلا قدرت موهبته في عالم الابتهال .
لدرجه انه جاله دعوات من سوريا الرئيس حافظ الأسد وقتها شخصيا طلبه في احياء حفلات دينيه هناك، وفي فلسطين كذلك وفي دول الخليج العربي وغيرها من الدول ، وعندما ذهب لأداء عمرة في الاراضي المقدسه بدأ ينشد بالابتهالات هناك ويصادف وقتها مرور مجموعه من المعتمرين الجزائرين متعصبين وبدأو انهم يضربوه ولولا تدخل مجموعه من المعتمرين المصريين وقتها كان الموقف هيكون مش أحسن حاجه .
حياة الشيخ سيد النقشبندي :-
الشيخ كان راجل بسيط وكريم جدا جدا لدرجه كبيره وده بشهاده من المقربين له وخصوصا أهل بيته، وده برغم شهرته العالميه كان عايش حياه بسيطه جدا وانه كان بيحب يقعد مع الناس البسيطه الناس الغلابة، ويعيش معاهم لحظاتهم في الحزن والفرح وانه مكنش شايف نفسه النجم والشخصيه المشهوره بالعكس هو كان شايف نفسه خادم للقرأن وللابتهال والمديح .
وفاة الشيخ النقشبندي :-
في فبراير عام 1976 يوم 14 من الشهر ، كانت المفاجئه لمصر كلها والعالم أجمع برحيل الشيخ سيد النقشبندي عن عالمنا لينتقل الى جوار ربه ، بسبب أزمه قلبيه حاده ووقع فجأه ويقال انه قبلها كان حاسس بقرب أجله وفي جيبه لقوا ورقه في جيبه مكتوب فيها " اوصيكم بأهل بيتي خيرا"، وقتها جنازته كانت مهيبه والناس كلها بتدعيله وتقرأ له القرأن مصر كلها كانت بتبكي لأنها حست في الوقت ده انه صوت الروح خلاص راح وسكت .
الله يرحمك ويغفرلك يا شيخ سيد، الراجل ده متعنا بأكثر من 200 ابتهال منهم المسجل ومنهم اللي مش مسجل - الشيخ مكنش بيبص لأي شهره أو أموال بقدر ما كان بيبص انه يوصل حالة الحب لله في كل كلمه بيقولها بصدق واحساس وده اللي قدر انه يوصلنا لما نسمع صوته في كل حرف ومد واللي فعلا بنوصل معاه بتركيز في الحاله اللي بتحصل من القشعريره في معظم الأحوال وده بسبب الحاله الجميله اللي بنعيشها مع ابتهالات الشيخ سيد النقشبندي .


